السيد كمال الحيدري
45
مناسك الحج (1433ه-)
وكذلك من قام أحدٌ بالإنفاق عليه طيلة حياته ، كالأب والأمّ ينفق عليهما ابنهما ، وكذلك من كان يعيش على نفقات الدولة الثابتة كالموظّفين والمتقاعدين ومن يعيشون على مساعدات الضمان الاجتماعي . فإنّ هؤلاء جميعاً يجب عليهم الحجّ إذا ملكوا مقداراً من المال يكفي لنفقة الحجّ ذهاباً وإياباً ، وإن لم يكن لديهم المال الكافي بعد العودة من الحجّ . وكذلك كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحجّ . بمعنى أنّ حاله لا يختلف قبل الحجّ وبعده . المسألة 42 : إذا استقرّ عليه الحجّ ولم يحجّ ومات وكان عليه دَين للناس أو خمس أو زكاة ، وجب تقديم الخمس والزكاة أوّلًا وقبل كلّ شيء ، فإن بقي من التركة بعد ذلك ما يكفي للحجّ وجب الحجّ عنه . وإن نقصت التركة عن تكاليف الحجّ لم يجب شيء . بمعنى أنّ الورثة في مثل هذه الحالة غير ملزمين بإكمال التركة ومصاريف الحجّ من أموالهم الخاصّة . المسألة 43 : في هذه الأزمنة لا يتمكّن المكلّف من الذهاب للحجّ إلّا بتسجيل اسمه عند الجهات المسؤولة ودفع تكاليف الحجّ مقدّماً ، ثمّ ينتظر دوره في الذهاب ، وحينئذ لا يجب عليه تخميس تلك الأموال عند حلول رأس السنة ، لأنها من ضمن المؤونة . المسألة 44 : قد تسأل : إذا كان مستطيعاً للحجّ وكانت أمواله قد تعلّق بها الخمس ، ولكنه لم يخمّسها جميعاً وخمّس خصوص الأموال التي